علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

130

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ 61 ] الفقيه القاضي أبو حفص عمر بن عمر « 66 » ؛ قاضي قرطبة وإشبيلية في مدّة يوسف بن عبد المؤمن . أنشد له صاحب الطّرف « 67 » : [ من الوافر ] هم نظروا لواحظها فهاموا * وتشرب عقل شاربها المدام يخاف النّاس مقلتها سواها * أيذعر قلب حامله الحسام سما طرفي إليها وهو باك * وتحت الشّمس ينسكب الغمام وأذكر قدّها فأنوح وجدا * على الأغصان ينتدب الحمام « 68 » وأعقب بينها في الصّدر غمّا * إذا غربت ذكاء أتى الظّلام « 69 » وله ، وهو مشهور « 70 » : [ من الوافر ] لها ردف تعلّق من لطيف * وذاك الرّدف لي ولها ظلوم يعذّبني إذا فكّرت فيه * ويتعبها إذا رامت تقوم

--> ( 66 ) أبو حفص عمر بن محمد بن عمر السّلمي ، من أهل أغمات ( بالمغرب ) ، كان فقيها أديبا ورعا فاضلا . ولي قضى مدينة فاس بعد أبيه . ثم ولي قضاء تلمسان ، وفاس ثانية . ثم ولي قضاء إشبيلية . وكانت وفاته سنة 604 ( وقيل غير ذلك . تراجع حاشية محقق الغصون ص : 92 ) . ( أزهار الرياض 2 : 361 ، والغصون اليانعة : 91 ، ونفح الطيب ، 3 : 209 ، وصلة الصلة : 72 وزاد المسافر : 143 ، والشّريشيّ 1 : 158 . ( 67 ) ذكرها أيضا في الغصون اليانعة : 91 فيه : « وممّا هو داخل في كنوز المعاني قوله . . . » وأزهار الرياض 2 : 366 ، ونفح الطيب 3 : 209 . ( 68 ) في المراجع كلها : « تنتدب الحمام » . ( 69 ) ذكاء : علم على الشّمس . ( 70 ) البيتان في الغصون اليانعة : 93 ، والمطرب 103 ، وروى في المطرب : « . . . تعلّق من لطيف . . . » ، وهما من ثلاثة أبيات في زاد المسافر : 144 .